كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

فَرُبَّما [رُبَّما] «1» أضْحَوْا بِمَنْزِلَةٍ تَهابُ صَوْلَهُمُ الأُسْدُ المَهاصِيرُ جَمْع مِهْصَارٍ، وَهُوَ مِفْعالٌ مِنْهُ.

(هَضَبَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَناموا حَتَّى طلعتِ الشَّمْسُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ، فَقَالَ عُمرُ: أَهْضِبُوا لِكَيْ يَنْتَبِهَ رسولُ اللَّه» أَيْ تَكَلَّموا وامْضُوا. يُقَالُ: هَضَبَ فِي الْحَدِيثِ وأَهْضَبَ، إِذَا اندَفَع فِيهِ، كَرِهُوا أنْ يُوقِظُوه، فَأَرَادُوا أَنْ يَسْتَيقِظَ بكلامِهم.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ لَقِيط «فأرْسَل السماءَ بِهَضْبٍ» أَيْ مَطَرٍ، ويُجْمَع عَلَى أَهْضَابٍ، ثُمَّ أَهَاضِيب، كقَولٍ وأقْوَالٍ وَأَقَاوِيلَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «تَمْرِيه الجَنُوبُ درَرَ أَهَاضِيبِهِ» .
وَفِي حَدِيثِ قُسّ «ماذَا لَنَا بِهَضْبَةٍ» الْهَضْبَةُ: الرَّابِيَة، وجَمْعُها: هِضَبٌ «2» وهَضَبَاتٌ، وهِضَابٌ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي المِشْعار «وأهْل جِنَاب الْهِضَبِ» والجِنَابُ بالكَسْر:
اسْمُ مَوْضع.
(س) وَفِي وَصْفِ بني تميم «هَضْبَةٌ حَمْراء» قيل: أَرَادَ بالهَضْبَة المَطْرةَ الكَثيرةَ القَطْر.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ الرَّابِيَة.

(هَضَمَ)
(هـ) فِيهِ «أنَّ امْرَأَةً رأتْ سَعْدا مُتَجَرِّداً وَهُوَ أميرُ الْكُوفَةِ، فَقَالَتْ: إِنَّ أميرَكُم هَذَا لَأَهْضَمُ الكَشْحَيْن» أَيْ مُنْضَمُّهُما. الْهَضَمُ بِالتَّحْرِيكِ: انضِمامُ الجَنْبَيْن. ورجلٌ أَهْضَمُ وامرأةٌ هَضْمَاءُ. وأصْلُ الْهَضْمِ: الْكَسْرُ. وهَضْمُ الطَّعَامِ: خِفَّتُه. والْهَضْمُ: التَّواضُع.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ، وذكَرَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ «واللَّهِ إِنَّهُ لَخَيْرُهُم، وَلَكِنَّ المؤمنَ يَهْضِمُ نَفْسَه» أَيْ يَضَع مِنْ قَدْرِه تَواضُعاً.
__________
(1) ساقط من الأصل، وا، والنسخة 517، واللسان. وقد تُرك مكانَه بياض، وقال مصححه: إنه هكذا بالأصل. وقد استكملته من اللسان مادة (سطح) .
(2) في الأصل: «هَضَب» وفي ا: «هَضْب» وأثبته بكسر ففتح من القاموس. قال في اللسان: والجمع: هَضْبٌ، وهِضَبٌ، وهِضاب» .

الصفحة 265

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text