كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

الْهَنْبَثَةُ: واحدَة الْهَنَابِثِ، وَهِيَ الْأُمُورُ الشِّدادُ المُخْتلِفَةُ. والْهَنْبَثَةُ: الاخْتِلاطُ فِي القوْل.
والنُّونُ زَائِدَةٌ.

(هَنْبَرَ)
(س) فِي حَدِيثِ كَعْبٍ، فِي صِفة الْجَنَّةِ «فِيهَا هَنَابِيرُ مِسْكٍ يَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهَا رِيحاً تُسَمَّى المُثِيرَةَ» هِيَ الرِّمالُ المُشْرِفة، واحِدُها: هُنْبُورٌ، أَوْ هُنْبُورَةٌ. وَقِيلَ: هِيَ الْأَنَابِيرِ، جَمْع أَنْبَارٍ، فَقُلبتِ الْهَمْزَةُ هَاءً، وَهِيَ بِمَعْنَاهَا.

(هَنْبَطَ)
(س) فِي حَدِيثِ حَبِيب بْنِ مَسْلَمة «إِذْ نَزَل الْهُنْبَاطُ «1» » قِيلَ: هُوَ صاحِبُ الجَيْش بالرُّوميَّة.

(هَنَعَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لرجُل شَكَا إِلَيْهِ خالِداً، فَقَالَ: هلْ يَعْلَم ذَلِكَ أحَدُ مِنْ أَصْحَابِ خالِدٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، رجُلٌ طوِيلٌ فِيهِ هَنَعٌ» أَيِ انْحِناء «2» قليلٌ. وَقِيلَ: هُوَ تَطامُنُ العُنُقِ.

(هَنَنَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ أَبِي الأحْوص الجُشَميِّ «فتَجْدَع هَذِهِ وَتَقُولُ: صَرْبَى، وتَهُنُّ هَذِهِ وَتَقُولُ: بَحيرة» الْهَنُ والْهَنُّ، بالتَّخفيف وَالتَّشْدِيدِ: كِنَايَةٌ عَنِ الشَّيْءِ لَا تَذْكُره باسْمِه، تَقول:
أتانِي هَنٌ وهَنَةٌ، مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا، وهَنَنْتُهُ أَهُنُّهُ هَنّاً، إِذَا أصَبْتَ مِنْهُ هَناً. يُرِيدُ أَنَّكَ تشُقُّ أُذُنَها أَوْ تُصِيبُ شَيْئًا مِنْ أعضائِها.
قَالَ الْهَرَوِيُّ: عَرَضْتً ذَلِكَ عَلَى الْأَزْهَرِيِّ فأنْكَره. وَقَالَ: إِنَّمَا هُو «وتَهِنُ هَذِهِ» : أَيْ تُضْعِفُه. يُقَالُ: وَهَنْتُهُ أَهِنُهُ وَهْناً فَهُوَ مَوْهُونٌ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَنِي» يَعْنِي الفَرْجَ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَن تَعزَّى بعَزَاء الجاهِليَّة فأعِضُّوه بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا» أَيْ قُولوا لَهُ: عَضَّ أيْرَ أبيكَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ «هَنٌ مِثْلُ الخَشَبَة غَيرَ أَنِّي لا أكْني» يَعْني أنه أفْصَحَ باسْمِه؛
__________
(1) هكذا ضُبِط بالضم في الأصل. وضبط فى ابالكسر، وفي اللسان بالفتح. وذكره صاحب القاموس في (هبط) : «الهَيْباط» بياء تَحتيه. وصَوَّبه الشارح بالنون.
(2) هذا قول شَمِر، كما ذكر الهروي.

الصفحة 278

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text