كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

ويُرْوَى «هَارّاً» بِالتَّشْدِيدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ «1» .

(هَوَشَ)
(هـ س) فِي حَدِيثِ الإسْرَاء «فَإِذَا بَشَرٌ كَثِيرٌ يَتَهَاوَشُونَ» الْهَوْشُ:
الِاخْتِلَاطُ: أَيْ يَدْخُل بَعْضُهُمْ فِي بَعْض.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «إيَّاكُم وهَوْشَاتِ الأسْواق» ويُرْوَى بالْيَاء. أَيْ فِتنَها وَهَيْجَها.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ «كُنْتُ أُهَاوِشُهُمْ فِي الجَاهِليَّة» أَيْ أُخَالِطُهُم عَلَى وَجْهِ الإفْسَاد.
(هـ) وَفِيهِ «مَن أَصَابَ مَالًا مِن مَهَاوِشَ أذْهَبَه اللَّه فِي نَهابِرَ» هُو كُلُّ «2» مَالٍ أُصِيبَ مِن غَير حِلِّهِ وَلَا يُدْرَى مَا وَجْهُه. والْهُوَاشُ بالضَّمِّ: مَا جُمِع مِنْ مَالٍ حَرَامٍ وَحَلالٍ؛ كَأَنَّهُ جَمْعُ مَهْوَش، مِنَ الْهَوْشِ: الجَمْعِ والخَلْطِ، والمِيمُ زَائِدَةٌ.
وَيُرْوَى «نَهَاوِشُ» بِالنُّونِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَيُرْوَى بالتَّاء وَكَسْرِ الْوَاوِ، جَمْعُ تَهْوَاشٍ، وهُو بِمَعْناه.

(هَوَعَ)
(س) فِيهِ «كَانَ إِذَا تَسَوَّك قَالَ: أُعْ أُعْ، كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ» أَيْ يَتَقَيَّأُ.
والْهُوَاعُ: القَيءُ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلْقَمة «الصَّائم إِذَا تَهَوَّعَ فَعَلَيْه القَضاءُ» أَيْ إِذَا اسْتَقَاء.

(هَوَكَ)
(هـ) فِيهِ «أنَّه قَالَ لِعُمَر فِي كَلَامِ: أمُتَهَوِّكُونَ أنْتمْ كَمَا تَهَوَّكَتِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ لقَدْ جئتُ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً» التَّهَوُّكُ كالتَّهُوُّر، وَهُوَ الوُقُوع فِي الأمْرِ بِغَيْرِ رَوِيَّة.
والْمُتَهَوِّكُ: الَّذِي يقَعَ فِي كُلِّ أمْرٍ. وَقِيلَ: هُوَ التَّحَيُّر.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «أنَّ عُمَر أَتَاهُ بصَحِيفَةٍ أخَذَهَا مِن بَعْض أَهْلِ الكتَاب، فَغَضِبَ وَقَالَ:
أمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْن الخَطَّاب؟» .

(هَوَلَ)
(س) فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ «إِنَّ مُحمَّداً لَمْ يُنَاكِر أحَداً قَطُّ إِلَّا كانَتْ
__________
(1) وسيجيء: «هاماً» .
(2) هذا شرح أبي عبيد، كما ذكر الهروي.

الصفحة 282

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text