كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الْيُمْنِ» فِي الْحَدِيثِ. وَهُوَ البَركة، وضِدُّه الشُّؤم. يُقَالُ: يُمِنَ فَهُوَ مَيْمُونٌ. ويَمَنَهُمْ فَهُوَ يَامِنٌ.
وَفِيهِ «أنَّه كَان يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي جَمِيعِ أَمْرِهِ مَا اسْتَطَاعَ» التَّيَمُّنُ: الِابْتِدَاءُ فِي الأفعالِ باليدِ اليُمْنى، والرِّجْلِ اليُمْنَى، والجانِبِ الأيْمَن.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَأمَرَهم أَنْ يَتَيَامَنُوا عَنِ الغَمِيم» أَيْ يَأْخُذُوا عَنْهُ يَميناً.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَدِيّ «فيَنْظُر أَيْمَنُ مِنْهُ فَلَا يرَى إِلَّا مَا قَدَّم» أَيْ عَن يَمِينه.
[هـ] وَفِيهِ «يَمِينُك عَلَى مَا يُصَدِّقُك بِهِ صاحِبُك» أَيْ يَجِبُ عَلَيْك أَنْ تَحْلِفَ لَهُ عَلَى مَا يُصَدِّقُك بِهِ إِذَا حَلَفْتَ لَهُ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ عُرْوة «لَيْمَنُكَ، لَئِن ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ، ولَئنْ أخَذْتَ لَقَدْ أبْقَيْتَ» لَيْمُنُ، وأيْمُنٌ: مِن ألْفاظِ القَسَم. تَقُول: لَيْمُنُ اللهِ لأفْعَلَنَّ، وأيْمُنُ اللَّه لأفْعَلَنَّ، وايْمُ «1» اللَّهِ لأفْعَلَنَّ، بِحَذْف النُّونِ، وَفِيهَا لُغات غَير هَذَا. وأهْلُ الكُوفَة يَقُولُون: أَيْمُنْ: جَمْع يَمِين: القَسَم، والألِفُ فِيهَا ألفُ وصْلٍ، وتُفْتَح وتُكْسَر. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كُفِّنَ فِي يُمْنَةٍ» هِيَ بِضَمّ اليَاء: ضَرْبٌ مِنْ بُرودِ الْيَمَنِ.

بَابُ الْيَاءِ مَعَ النون

(ينبع)
- يَنْبُع هِيَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وسُكُون النُّون وَضَمِّ البَاءِ المُوحَّدة: قَرْيَةَ كَبيرة، بِهَا حِصْنٌ عَلَى سَبْع مَراحِلَ مِنَ الْمَدِينَةِ، مِنْ جِهَةِ الْبَحْرِ.

(يَنَعَ)
[هـ] فِي حَدِيثِ المُلاعَنة «إنْ جَاءتْ بِهِ أُحَيْمِرَ مثْل الْيَنَعَة فَهُو لِأَبِيهِ الَّذِي انْتَفَى منْه» الْيَنَعَةُ بِالتَّحْرِيكِ: خَرَزةٌ حَمْرَاء، وجَمْعُه: يَنَعٌ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ العَقيق مَعْروُف، ودَمٌ يَانِعٌ: مُحْمارٌّ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ خَبَّاب «ومِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُه فَهُوَ يهْدِبُها» أَيْنَعَ الثّمرُ يُونِعُ،
__________
(1) في الأصل: «وأيْمُ» بألف القطع. وأثبته بألف الوصل من ا. وقد نص المصنف على أن ألفه ألف وصل.

الصفحة 302

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text