كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا أوْفَى عَلَى نَشَزٍ كبَّر» أَيِ ارْتَفَعَ عَلَى رابِيةٍ فِي سفرِه. وَقَدْ تُسَكَّن الشِّينُ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فِي خاتَم النُّبُوّة بَضْعةٌ نَاشِزَةٌ» أَيْ قِطعة لَحْمٍ مُرْتفِعة عَنِ الْجِسْمِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَتَاهُ رجُلٌ نَاشِزُ الجَبْهة» أَيْ مرتفعُها.
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ «النُّشُوزُ بَيْنَ الزَّوجَين» يُقَالُ: نَشَزَتِ المرأةُ عَلَى زوجِها فَهِيَ نَاشِزٌ ونَاشِزَةٌ: إِذَا عَصَت عَلَيْهِ، وخَرَجَت عَنْ طَاعَتِهِ. ونَشَز عَلَيْهَا زوجُها، إِذَا جَفَاهَا وأضَرّ بِهَا «1» .
والنُّشُوزُ: كَرَاهَةُ كلِّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحبَه، وسوءُ عِشْرته لَهُ.

(نَشَشَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ لَمْ يُصْدِق امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أوقِيَّة ونَشٍّ» النَّشُّ: نِصْفُ الأوقِيَّة، وَهُوَ عِشْرُونَ دِرهما، وَالْأُوقِيَّةَ: أَرْبَعُونَ، فَيَكُونُ الْجَمِيعُ خَمْسَمائة دِرْهَمٍ.
وَقِيلَ «2» : النَّشُّ يُطْلَق عَلَى النِّصف مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ النَّبيذ «إِذَا نَشَّ «3» فَلَا تَشْرَبْ» أَيْ إِذَا غَلا. يُقَالُ: نَشَّتِ الخَمْرُ تَنِشُّ نَشِيشاً.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهرِي «أَنَّهُ كَرِه للمُتَوَفَّى عَنْهَا زوجُها الدُّهْنَ الَّذِي يُنَشُّ بالرَّيحان» أَيْ يُطَيَّب، بِأَنْ يُغْلَى فِي القِدْر مَعَ الرَّيحان حَتَّى يَنِشَّ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّافِعِيِّ فِي صِفَةِ الأدْهانِ «مِثل الْبَان الْمَنْشُوشِ بالطِيب» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ «سُئل عَنِ الفَأرة تَموت فِي السَّمْن الذائبِ أَوِ الدُّهن، فَقَالَ:
يُنَشُّ ويُدّهَنُ بِهِ، إِنْ لَمْ تَقْذَرْه نفسُك» أي يُخْلَطُ ويُدافُ. والأصل الأوّل.
__________
(1) في القاموس: «ضربها» .
(2) القائل هو ابن الأعرابي، وما سبق من قول مجاهد، كما ذكر الهروي.
(3) في الأصل: «إذا نش الشراب» وقد أسقطت «الشراب» حيث سقطت من ا، والهروي، واللسان، والفائق 3/ 93.

الصفحة 56

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text