كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

وَقِيلَ: كَانَ لَهَا نِطاقان تَلْبَس أحدَهما، وتَحْمِل فِي الْآخَرِ الزادَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ، وَهُمَا فِي الْغَارِ.
وَقِيلَ: شَقَّت نِطاقَها نِصْفَيْنِ فاستَعملت أحدَهما، وجعلَتِ الْآخَرَ شِدادا لِزادِهما.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «فَعَمَدْن إِلَى حُجَزِ مَناطِقِهِنّ فَشَقَقْنَهَا واخْتَمَرْن بِهَا» .

(نَطَلَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ ظَبْيان «وسَقَوْهم بصَبِير النَّيْطَل» النَّيْطَلُ: الْمَوْتُ وَالْهَلَاكُ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ. والصَّبير: السَّحَابُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ «كَرِه أَنْ يُجْعَل نَطْلُ النَّبِيذِ فِي النَّبيذ ليَشْتَدَّ بالنَّطْل» هُوَ أَنْ يُؤخذ سُلاف النَّبِيذِ وَمَا صَفا مِنْهُ، فَإِذَا لَمْ يَبْق إِلَّا العَكَر والدُّرْديّ صُبَّ عَلَيْهِ ماءٌ، وخُلط بالنَّبيذ الطَّرِيِّ ليَشْتدّ. يُقَالُ: مَا فِي الدَّن نَطْلَةُ نَاطِلٍ: أَيْ جُرْعة، وَبِهِ سُمِّي القَدَح الصَّغِيرُ الَّذِي يَعْرِض فِيهِ الخَّمار أنموذَجَه نَاطِلًا.

(نَطْنَطَ)
(هـ) فِيهِ «كَانَ يَسْأَلُ عمَّن تَخلف مِنْ غِفَار، فَقَالَ: مَا فعَل الحُمْر الطِّوال النَّطَانِط» هِيَ جَمْعُ نَطْنَاطْ، وَهُوَ الطَّوِيلُ المَديدُ الْقَامَةِ.
ويُرْوى «الثِّطاط» بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.

(نَطَا)
(هـ) فِي حَدِيثِ طَهْفة «فِي أرضٍ غائلةِ النِّطاء» النِّطَاءُ: البُعد. وبَلَدٌ نَطِىٌّ: أَيْ بَعِيدٌ.
ويُرْوى «الْمَنْطَى» ، وَهُوَ مَفْعَل مِنْهُ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «لَا مانِعَ لِما أَنْطَيْتَ، وَلَا مُنْطِىَ لِمَا مَنَعْت» هُوَ لُغَةُ أَهْلِ الْيَمَنِ فِي أعْطَى.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اليَدُ الْمُنْطِيَةُ خيرٌ مِنَ اليدِ السُّفْلَى» .
وَمِنْهُ كِتَابُهُ لِوَائِلِ بْنِ حُجْر «وأنْطُوا الثَّبَجَة» .
وَقَوْلُهُ لرجُل آخَرَ «أَنْطِهِ كَذَا» (هـ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «كنتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُمْلِي كِتَابًا، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: انْطُ» أَيِ اسْكُت، بِلُغَةِ حِمْيَر. وَهُوَ أَيْضًا زَجْر لِلْبَعِيرِ إِذَا نَفَر. يُقَالُ لَهُ: انْطُ، فيَسْكن.

الصفحة 76

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text