كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 5)

(هـ) وَفِي حَدِيثِ المُسْتَضْعَفِين بِمَكَّةَ «فَنَفَجَتْ «1» بِهِمُ الطَّرِيقُ» أَيْ رَمَت بِهِمْ فَجأةً، ونَفَجَتِ الرِّيحُ، إِذَا جَاءَتْ بَغْتة.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ «انْتِفَاج «2» الأهِلّة» رُوِي بِالْجِيمِ، مِنِ انْتَفَجَ جَنْبَا البعيِر، إِذَا ارْتَفعا وعَظُمَا خِلْقةً. ونَفَجْتُ الشَّيْءَ فانْتَفَج: أَيْ رَفَعْتُه وعَظَّمْتُه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «نَافِجاً «3» حِضْنَيْهِ» كَنَى بِهِ عَنِ التَّعاظُم والتَّكَبُّر والخُيَلاء.
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «إنَّ هَذَا البَجْبَاجَ النَّفَّاجَ لَا يَدْري مَا اللَّهُ» النَّفَّاجُ: الَّذِي يَتَمَدّح بِمَا لَيْسَ فِيهِ، مِنَ الِانْتِفَاجُ: الارْتِفاع.
(هـ) وَفِي صِفَةِ الزُّبير «كَانَ نُفُجَ الحَقِيبة» أَيْ عَظَيم العَجُز، وَهُوَ بِضَمِّ النُّون وَالْفَاءِ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «إِنَّهُ كَانَ يَحْلُب لأهْلِه فيقُول: أُنْفِجُ أَمْ أُلْبِدُ؟» الْإِنْفَاجُ:
إبانَة الْإِنَاءِ عَنِ الضَّرْع عِنْدَ الحَلْب حَتَّى تَعْلُوه الرَّغْوة، والإلْباد: إلصاقُه بالضَّرْع حَتَّى لَا تَكُونَ لَهُ رَغْوة.

(نَفَحَ)
(س) فِيهِ «المُكْثِرون هُم المُقِلُّون إِلَّا مَنْ نَفَحَ فِيهِ يَمينَه وشِمالَه» أَيْ ضَرَب يَدَيه فِيهِ بالعَطاء. النَّفْحُ: الضَّرْب والرَّمْي.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ «قَالَتْ: قَالَ لِي رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْفِقِي، أَوِ انْضَحِي، أَوِ انْفَحِي، وَلَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّه عَلَيْكِ» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيح «أَنَّهُ أبْطَل النَّفْحَ» أَرَادَ نَفْحَ الدَّابةِ برجْلِها، وَهُوَ رَفْسُها، كَانَ لَا يُلْزِم صاحِبَها شَيْئًا.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ جِبْرِيلَ مَع حَسَّان مَا نَافَحَ عَنّي» أَيْ دافَع. والْمُنَافَحَةُ والمُكافَحة: المُدافَعة والمُضارَبة. ونَفَحْتُ الرجُل بِالسَّيْفِ: تَناوَلْتُه بِهِ، يُريد بِمُنافَحتِه هِجاءَ الُمشْركين، ومُجاوَبَتَهم عَلَى أشْعارِهِم.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي صِفّين «نَافِحُوا بِالظُّبَا» أَيْ قاتِلوا بالسُّيوف. وأصلُه أَنْ يقرب
__________
(1) يروى بالخاء المعجمة، وسيجىء.
(2) يروى بالخاء المعجمة، وسيجىء.
(3) يروى بالخاء المعجمة، وسيجيء.

الصفحة 89

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text