قوله: "إن الدنيا حلوة خضرة"؛ يعني: الدنيا طيبة مليحة، وعيون الناس وقلوبهم لا يشبعون من جمع المال ومن الجاه.
"مستخلفكم", (الاستخلاف): إقامة أحد مقام مَن كان قبله؛ يعني: يُميت ويُهلك قومًا، ويقيم قومًا آخر مقامهم؛ ليختبرهم أيهم يعمل العمل الصالح، وأيهم (¬1) يعمل العمل السيئ.
"وذكر أن لكل غادر لواء"، ذُكر بحثُ الغدر في (باب ما على الولاة من التيسير).
قوله: "ثم قال"؛ أي: ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
"فإحداهما بالأخرى"؛ يعني: إحدى الخصلتين تقابل الخصلة الأخرى لا تستحق المدح والذم. "البطيء": ضد السريع.
"انتفاخ أوداجه"، (الانتفاخ): ظهور الريح في شيء حتى يعظم، (الأوداج): جمع وَدَجٍ، وهو عِرْقُ العنق.
"أحس"؛ أي: أدرك وعلم. "وليتلبد"؛ أي: وليلتصق "بالأرض" لتكسر نفسه ويذهب غضبه.
"وإذا كان له"؛ يعني: فإذا كان له دَينٌ على أحد، يؤذيه في طلب دَينه، ويعسر عليه في التقاضي.
"حتى إذا كانت الشمس على رؤوس النخل"؛ يعني: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك المجلس يحدِّث من بعد العصر حتى قربت الشمس من الغروب، ولم تبق الشمس إلا على رؤوس النخيل؛ يعني: ذهبت الشمس عن وجه الأرض.
"الحيطان": جمع حائط.
* * *
3992 - وقال: "لن يَهلكَ النَّاسُ حتى يُعذَروا مِن أنفُسِهم".
¬__________
(¬1) في "م" و"ش" و"ق": "فأيهم"، والصواب ما أثبت.