كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

والرهط: ما دون العشرة، وليس فيهم امرأة، وتقدم الكلام عليه في سورة هود (¬1)، وأسماؤهم: رأب، وغلم، والهذيل، ومصدع، وشحيط، ولحيط، وسالف، وقدار، وسمعان رأس الماكرين.
{يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} بالمعاصي {وَلَا يُصْلِحُونَ} وهم الذين اتفقوا على عقر الناقة، وهم غواة قوم صالح، ورأسهم قدار بن سالف، وهو الذي تولى عقرها، كانوا يعملون بالمعاصي.
...
{قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (49)}.

[49] {قَالُوا تَقَاسَمُوا} تحالفوا {بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ} لنقتلنه {وَأَهْلَهُ} أي: قومه الذين أسلموا معه، البيات: مباغتة العدو ليلًا.
{ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ} أي: ولي دمه:
{مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ} أي: إهلاكهم.
{وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} في قولنا، ووجه دعواهم الصدق، وقد جحدوا ما فعلوا بهم: أنهم اعتقدوا أنهم إذا بيتوا. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (لَتُبَيِّتُنَّهُ) (ثُمَّ لَتَقُولُنَّ) بالتاء فيهما، وضم التاء الثانية في الأول، وضم اللام الثانية في الثاني؛ أي: يأمر بعضهم بعضًا بالتحالف على إهلاك صالح وأهله ليلًا؛ من البيات، وقرأ الباقون: بالنون في الفعلين وفتح التاء واللام إخبارًا عن أنفسهم (¬2)، وقرأ أبو بكر عن عاصم: (مَهْلَكَ) بفتح الميم
¬__________
(¬1) عند تفسير الآية (92).
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 483)، و"التيسير" للداني (ص: 168)، =

الصفحة 146