كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)
واللام؛ أي: هلاك أهله، وقرأ حفص: بفتح الميم وكسر اللام، والباقون: بضم الميم وفتح اللام (¬1)، وتقدم معناه.
...
{وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50)}.
[50] {وَمَكَرُوا مَكْرًا} أي: غدروا غدرًا حين قصدوا تبييتَ صالح والفتكَ به.
{وَمَكَرْنَا مَكْرًا} أي: جازيناهم جزاء مكرهم {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} مرادنا منهم.
...
{فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51)}.
[51] {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} قرأ الكوفيون، ويعقوب: (أَنَّا) بفتح الهمزة ردًّا على العاقبة؛ أي: كانت العاقبة أنا دمرناهم، وقرأ الباقون: بالكسر على الاستئناف (¬2)، المعنى: أن أولئك التسعة أرادوا الفتك بصالح وأهله، فأهلكناهم.
¬__________
= و"تفسير البغوي" (3/ 408)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 358).
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 144)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 337)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 358).
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 168)، و"تفسير البغوي" (3/ 408)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 338)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 359).
الصفحة 147