كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)
{وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (70)}.
[70] {وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} في تكذيبهم وإعراضهم.
{وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ} أي: لا تهتم بتدبيرهم الحيل في إهلاكك، فأنا كافيك وناصرك عليهم. قرأ ابن كثير: (ضِيْقٍ) بكسر الضاد؛ أي: شدة، والباقون: بالفتح؛ أي: غمّ (¬1).
...
{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (71)}.
[71] {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ} العذاب الموعود.
{إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أن العذاب ينزل بالتكذيب.
...
{قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (72)}.
[72] {قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ} اللام زائدة؛ أي: ردفكم، المعنى: دنا وقرب منكم.
{بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ} من العذاب، فحل بهم عذاب يوم بدر.
...
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (73)}.
[73] {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} حيث إنه لم يعجل عقوبتهم.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 285)، و"التيسير" للداني (ص: 139)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 368).
الصفحة 158