كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

{وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (77)}.

[77] {وَإِنَّهُ} أي: القرآن {لَهُدًى} لمن اتبعه.
{وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} فإنهم المنتفعون به.
...
{إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78)}.

[78] {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي} يفصل {بَيْنَهُمْ} أي: بين المختلفين في الدنيا يوم القيامة {بِحُكْمِهِ} بعدله.
{وَهُوَ الْعَزِيزُ} فلا يرد حكمه.
{الْعَلِيمُ} بأحوالهم وبحقيقة ما يقضي فيه.
...
{فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79)}.

[79] {فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} فإنه ناصرك عليهم.
{إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ} الدين الواضح، وهو الإسلام.
...
{إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80)}.

[80] {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} يعني: الكفار.
{وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ} معرضين، لما كانوا لا يعون ما يسمعون، ولا ينتفعون به، سماهم موتى صمًّا وعميًا. قرأ ابن كثير: (وَلاَ يَسْمَعُ) بالياء وفتح الميم (الصُّمُّ) بالرفع فاعلًا، ونصب (الدُّعَاءَ)

الصفحة 160