كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

مفعولًا، وقرأ الباقون: بالتاء وضمها وكسر الميم ونصب (الصُّمَّ) و (الدُّعَاءَ) مفعولين، والفاعل مضمر (¬1)، المعنى: لا تقدر يا محمد على هدايتهم. واختلاف القراء في الهمزتين من (الدُّعَاءَ إِذَا) كاختلافهم فيهما من (أَوْلِيَاءَ إِنَّا) في سورة الكهف [الآية: 102].
...
{وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81)}.

[81] {وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ} قرأ حمزة: (تَهْدِي) بالتاء وفتحها وإسكان الهاء من غير ألف (¬2)، ونصب (العُمْيَ) مفعولًا، وقرأ الباقون: بالباء وكسرها وفتح الهاء وألف بعدها، وجر (العُمْيِ) (¬3)، ووقف يعقوب (بِهَادِي) بإثبات الياء (¬4)، تلخيصه: لا سبيل إلى هداية هؤلاء عن ضلالتهم؛ حيث الهداية لا تحصل إلا بالبصر.
{إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا} القرآن {فَهُمْ مُسْلِمُونَ} مخلصون.
...
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 169)، و"تفسير البغوي" (3/ 413)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 369).
(¬2) "ألف" ساقطة من: "ش".
(¬3) انظر: "التيسير" للداني (ص: 169)، و"تفسير البغوي" (3/ 414)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 370).
(¬4) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 339)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 339)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 370).

الصفحة 161