كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82)}.

[82] {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ} أي: وجب العذاب.
{عَلَيْهِمْ} من ظهور أشراط الساعة.
{أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ} قيل: هي رجل، وأكثرهم: هي دابة، وظهورُها من أشراط الساعة.
قال ابن عباس: "هي ذات زغب وريش، لها أربع قوائم" (¬1).
روي أن لها رأس ثور، وعين خنزير، وأذن فيل، ولون نمر، وصدر أسد، وخاصرة هر، وقرن إيل، وقوائم بعير، بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعًا (¬2).
في الحديث: أن طولها ستون ذراعًا.
وعنه - صلى الله عليه وسلم -: "أنها تخرج من الصفا أول ما يبدو رأسها ذات وبر وريش، لا يدركها طالب، ولا يفوتها هارب" (¬3)، وروي غير ذلك.
{تُكَلِّمُهُمْ} قال ابن عباس: "تكلم المؤمن والكافر" (¬4).
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (3/ 84)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (9/ 2925).
(¬2) رواه الديلمي في "مسند الفردوس" (3066)، عن حذيفة -رضي الله عنه-.
وانظر: "تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (3/ 19)، و "الفتح السماوي" للمناوي (2/ 891).
(¬3) رواه الطبري في "تفسيره" (20/ 14)، عن حذيفة -رضي الله عنه-.
(¬4) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (9/ 2926)، بلفظ: "تكُلِّم المؤمنَ، وتُكَلِّم الكافرَ".

الصفحة 162