كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

عاصم: (أَتَوْهُ) بفتح التاء وقصر الهمزة على صيغة الفعل الماضي؛ أي: جاؤوا لأمر الله؛ أي: أجابوه، وقرأ الباقون: بمد الهمز وضم التاء على وزن فاعِلُوه: (¬1) اسم فاعل من المجيء.
{دَاخِرِينَ} صاغرين.
...
{وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88)}.

[88] {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً} واقفة؛ من جمدَ مكانَه.
{وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} المعنى: إذا رأيت الجبال وقت النفخة الأولى، ظننتها ثابتة في مكان واحد؛ لعظمتها؛ لأن النظر لا يحيط بها، وهي في الحقيقة تسير سيرًا سريعًا كالسحاب إذا ضربته الريح.
{صُنْعَ اللَّهِ} أي: فعلَه {الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} أحكمَه.
{إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} من الأفعال الباطنة والظاهرة، فيجازيهم عليها. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وهشام: (يَفْعَلُونَ) بالغيب، والباقون: بالخطاب (¬2).
...
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 169)، و"تفسير البغوي" (3/ 420)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 339 - 340)، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 372 - 373).
(¬2) المصادر السابقة.

الصفحة 166