كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

{قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (33)}.

[33] {قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ} بها. قرأ يعقوب: (يَقتُلُوني) بإثبات الياء (¬1).
{وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (34)}.

[34] {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا} فإنما قال ذلك؛ للعقدة التي كانت في لسانه من وضع الجمرة في فيه.
{فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا} معينًا.
{يُصَدِّقُنِي} بتلخيص الحق، وتقرير الحجة، لا أن يقول له: صدقت، أو للجماعة: صدقوه، يؤيد ذلك قوله قبل: {هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا} لأن ذلك يقدر عليه الفصيح وغيره.
{إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ} يعني: فرعون وقومه. قرأ حفص: (مَعِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (¬2)، وقرأ نافع (رِدًا) منون غير مهموز بوزن سِوًى طلبًا للخفة، وقرأ أبو جعفر: (رِدَا) بالألف من غير تنوين في الحالين، وقرأ
¬__________
(¬1) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 342)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 21).
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 396)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 21).

الصفحة 194