كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

على التذكير؛ للحائل بين الاسم المؤنث والفعل (¬1) {ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ} مما به صلاح حالهم وقوام أمرهم.
{رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا} ونصبه حال من (ثمرات).
{وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} أن ما تقوله حق؛ لأنهم جهلة لا يتفطنون له.
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (58)}.

[58] {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ} أهل {قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا} والبطر: الطغيان في النعمة. قال -صلى الله عليه وسلم-: " [فاضوا] في البطر، فأكلوا رزق الله، وعبدوا الأصنام" (¬2).
{فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا} أي: يسكنها المارة والمسافرون ساعة أو يومًا.
{وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} جميعَ المخلوقات.
...
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 157)، و"تفسير البغوي" (3/ 448)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 342)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 28).
(¬2) ذكره البغوي في "تفسيره" (3/ 448)، عن عطاء من قوله.

الصفحة 208