كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)
{وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70)}.
[70] {وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ} أي: هو مستحقُّه.
{فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ} يحمده أولياؤه في الدارين.
{وَلَهُ الْحُكْمُ} فصلُ القضاء بين الخلائق.
{وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} بالنشور. قرأ يعقوب: (تَرْجِعُونَ) بفتح التاء وكسر الجيم، والباقون: بضم التاء وفتح الجيم (¬1).
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71)}.
[71] {قُلْ أَرَأَيْتُمْ} أخبروني يا أهل مكة.
{إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا} دائمًا.
{إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} لا نهار معه.
{مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ} بنهار تطلبون فيه المعيشة.
{أَفَلَا تَسْمَعُونَ} سماعَ فهم وقبول، وقرن بالضياء السمع؛ لأن السمع [يدرك] للأبصار البصر. قرأ قنبل عن ابن كثير: (بِضِئَاءٍ) بهمزتين، والباقون: بفتح الياء والهمز بعدها (¬2)، واختلاف القراء في (أَرَأَيْتُمْ)
¬__________
(¬1) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 343)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 31).
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 130)، و"الغيث" للصفاقسي =
الصفحة 214