كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

الياء، والباقون: بإسكانها، واختلف عن ابن كثير (¬1)، قال الله تعالى: {أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ} الكافرة.
{مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا} للمال، وهذا توبيخ له؛ لأنه كان قد علم حال من تقدمه وهلاكه، فلم ينزجر.
{وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} لعلمه بهم، بل يدخلون النار بغير حساب ولا سؤال.
{فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79)}.

[79] {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ} في زينته على بغلة شهباء عليها سرج ذهب، ومعه أربعة آلاف فارس (¬2) {فِي زِينَتِهِ} عليهم وعلى خيولهم الديباج الأحمر، وعن يمينه ثلاث مئة غلام، وعن يساره ثلاث مئة جارية، عليهم الحلي والديباج (¬3) {قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ} من المال {إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} جَدٌّ وبَخْتٌ عظيم من الدنيا.
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 172)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 342)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 32).
(¬2) "فارس" ساقطة من "ش".
(¬3) انظر: "الكشاف" للزمخشري (3/ 436)، و"البحر المحيط" لأبي حيان (7/ 129).

الصفحة 219