{فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ} لأن ثوابه لها.
{إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} فلا حاجة به إلى جهادهم.
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (7)}.
[8] ونزل في سعد بن أبي وقاص، وهو من السابقين الأولين لما أسلم، فحلفت أمه ألَّا تأكل ولا تشرب حتى يكفر بمحمد، فقال: والله! لو كان لك مئة نفس، فخرجت نفسًا نفسًا، ما كفرت: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} (¬1) نصب بـ (وصينا)؛ أي: وصيناه أن يفعل بهما ما يحسن.
{وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} أنه لي شريك.
{فَلَا تُطِعْهُمَا} في ذلك، وجاء في الحديث: "لا طاعة للمخلوق في
¬__________
(¬1) انظر: "صحيح مسلم" (4/ 1877)، و"أسباب نزول" للواحدي (ص: 196)، و"الدر المنثور" للسيوطي (6/ 521).