كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

{إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا} لا يستطيعون أن يرزقوكم.
{فَابْتَغُوا} فاطلبوا {عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ} فإنه المالك له.
{وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ} على نعمه.
{إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} بالمعاد والحشر. قرأ يعقوب: (تَرْجِعُونَ) بفتح التاء وكسر الجيم، والباقون: بضم التاء وفتح الجيم (¬1).
{وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (18)}.

[18] {وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ} رسلَهم، فأهلكوا.
{وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} وكل أحد بعد ذلك مأخوذ بعمله.
{أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (19)}.

[19] {أَوَلَمْ يَرَوْا} بالدلائل والنظر. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر عن عاصم: (تَرَوْا) بالخطاب، والباقون: بالغيب على الحكاية (¬2).
¬__________
(¬1) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 209)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 41).
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 498)، و"التيسير" للداني (ص: 173)، =

الصفحة 237