كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (28)}.

[28] {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} وهي إتيان الرجال.
{مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وابن عامر، ويعقوب، وحفص عن عاصم: (إِنَّكُمْ) بالإخبار، وقرأ الباقون، وهم: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر عن عاصم: (أَئِنَّكمْ) بالاستفهام، فأبو عمرو يحقق الهمزة الأولى، ويسهل الثانية، وهو على أصله في إدخال ألف بينهما، والباقون: يحققون الهمزتين (¬1).
* * *
{أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29)}.

[29] {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ} طريق المارة، كانوا يجلسون عليها، فمن مر بهم، أخذوه، فأخبثوا به. اتفق القراء على الاستفهام في هذا الحرف، وهم على أصولهم، فنافع، وابن كثير،
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 500 و 503)، و"التيسير" للداني (ص: 172 - 173)، و"تفسير البغوي" (3/ 468)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (1/ 372 - 373)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 46 - 47).

الصفحة 243