وأبو جعفر، وأبو عمرو، ورويس عن يعقوب: يحققون الهمزة الأولى، ويسهلون الثانية بين الهمزة والياء، ويفصل بين الهمزتين بألف: أبو جعفر، وأبو عمرو، وقالون، واختلف عن هشام، والباقون، وهم الكوفيون، وابن عامر، وروح عن يعقوب: يحققون الهمزتين (¬1).
{وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ} أي: مجلسكم ومتحدَّثكم، والنادي والندِيُّ: مجلس القوم ما داموا فيه، فإذا خرجوا منه، فليس بنادي {الْمُنْكَرَ} هو إتيان الرجالِ بعضهم بعضًا في المجالس، روي أنهم كانوا يجلسون على الطريق، وعند كل واحد منهم (¬2) قصعة فيها حصًا، فمن مر بهم، حذفوه، فمن أصابه منهم، فهو أحق به، فيأخذ ما معه، وينكحه، ويغرمه ثلاثة دراهم، ولهم قاض يقضي بينهم بذلك، ومنه: هو أجورُ من قاضي سدوم، وكان من أخلاقهم مضغ العلك، وتطريف الأصابع بالحناء، وفرقعتها، وحل الأزرار، والسباب والفحش، ورمي البندق، واللعب بالحمام.
{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} لما أنكر عليهم.
{إِلَّا أَنْ قَالُوا} له استهزاءً:
{ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} فيما تعدنا من نزول العذاب.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 499)، و"التيسير" للداني (ص: 132)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (1/ 363 و 373)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 47).
(¬2) "منهم" ساقطة في "ت".