كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)
{لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} ذلك، لم يؤثروا الدنيا على الآخرة.
* * *
{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65)}.
[65] {فَإِذَا رَكِبُوا} أي: الكفار ومعهم أصنامهم.
{فِي الْفُلْكِ} في البحر، وخافوا الغرق.
{دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أي: لم يشركوا أحدًا معه في الدعاء.
{فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} عنادًا.
* * *
{لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66)}.
[66] {لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ} من النعم، لفظه أمر، ومعناه التهديد.
{وَلِيَتَمَتَّعُوا} بما بأيديهم من النعم. قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقالون: (وَلْيَتَمَتَّعُوا) بإسكان اللام أمرًا تهديدًا، وقرأ الباقون: بكسرها (¬1)، جعلوها لام كي، تلخيصه: لا فائدة لهم في الإشراك إلا الكفر والتمتع.
{فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} عاقبةَ ذلك حين يُعاقبون.
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 502)، و"التيسير" للداني (ص: 174)، و"تفسير البغوي" (3/ 483)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 344)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 58).
الصفحة 264