كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

والكسائي، وخلف: (تَخْرُجُونَ) بفتح التاء وضم الراء، والباقون: بضم التاء وفتح الراء، واختلف عن ابن ذكوان (¬1).
* * *
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20)}.

[20] {وَمِنْ آيَاتِهِ} دلائله الدالة على قدرته ووحدانيته.
{أَنْ خَلَقَكُمْ} أي: خلق أصلكم، وهو آدم {مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ} تنبسطون في الأرض، و (إِذَا) للمفاجأة؛ أي: فاجأتم وقت كونكم بشرًا منتشرين.
* * *
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)}.

[21] {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} حواء من ضلع آدم، والنساء بعدها من أصلاب الرجال {لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} لتأووا إلى أزواجكم.
{وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً} الجماع {وَرَحْمَةً} الولد، فبرحمة الله يتعاطفون، ويرزق بعض بعضًا.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} في عظمة الله وقدرته.
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 507)، و"التيسير" للداني (3/ 492)، و "معجم القراءات القرآنية" (5/ 69).

الصفحة 279