كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

{وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24)}.

[24] {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا} من الصواعق.
{وَطَمَعًا} في الغيث.
{وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ} بالنبات {بَعْدَ مَوْتِهَا} يبسها.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: (وَيُنْزِلُ) بالتخفيف، والباقون: بالتشديد (¬1).
* * *
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25)}.

[25] {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ} أي تدوما قائمتين إلى أجلهما.
{ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ} أي: من القبور {إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ} المعنى: من دلائله على ألوهيته قيام السموات والأرض، ثم خروج الموتى حين يقال: يا أهل القبور اخرجوا، فيخرجون بلا توقف ولا إباء.
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 320)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 69).

الصفحة 281