كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41)}.

[41] {ظَهَرَ الْفَسَادُ} الجدب وقلة البركة {فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} السواحل والمدن التي على ظهر البحر والأنهار، وقال الحسن بن أبي الحسن: البر والبحر هما المعروفان المشهوران في اللغة، قال ابن عطية: وهذا هو القول الصحيح، وظهور الفساد فيهما هو بارتفاع البركات، ونزول رزايا وحدوث فتن، وتغلب عدو، وهذه الثلاثة توجد في البر (¬1) والبحر (¬2).
{بِمَا كَسَبَتْ} أي: جزاءً بما كسبت.
{أَيْدِي النَّاسِ} من الذنوب.
{لِيُذِيقَهُمْ} قرأ روح عن يعقوب، وقنبل بخلاف عنه: (لِنُذِيقَهُمْ) بالنون، والباقون: بالياء (¬3) أي عقوبة {بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا} من الذنوب {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} عن معاصيهم بالتوبة.
* * *
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42)}.

[42] {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ} ليروا
¬__________
(¬1) "البر" زيادة من "ت".
(¬2) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (4/ 340).
(¬3) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 507)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 345)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 74).

الصفحة 289