كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

عليها ضعف على ضعف؛ لأن الحمل ضعف، والطلق ضعف، والوضع ضعف {وَفِصَالُهُ} أي: مدة فطامه {فِي عَامَيْنِ} وفيه دليل على أن أقصى مدة الرضاع حولان.
{أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} أي: وصيناه بشكرنا، وشكر والديه. قرأ أبو عمرو: (أَنِ اشْكُر لِّي) بإدغام الراء في اللام، ورُوي عنه الإظهار، والوجهان صحيحان عنه (¬1).
{إِلَيَّ الْمَصِيرُ} المرجع، قال سفيان بن عيينة: من صلى الصلوات الخمس، فقد شكر الله، ومن دعا لوالديه في أدبار الصلوات الخمس، فقد شكر والديه (¬2).
* * *
{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15)}.

[15] {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} باستحقاقه الإشراك.
{فَلَا تُطِعْهُمَا} في الشرك.
{وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} أي: صِحابًا معروفًا، وهو البر والصلة.
¬__________
(¬1) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 322)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 86).
(¬2) انظر: "تفسير النسفي" (3/ 282).

الصفحة 306