كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

{فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا} بالإهلاك والتعذيب.
{إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} فمُجازٍ عليه.
* * *
{نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ (24)}.

[24] {نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا} نمهلهم مدة آجالهم {ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ} نلجئهم.
{إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ} شديد.
...
{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (25)}.

[25] {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} لوضوح الدليل المانع من إسناد الخلق إلى غيره بحيث اضطروا إلى إذعانه.
{قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ} على إلزامهم وإلجائهم إلى الاعتراف بما يوجب بطلان معتقدهم.
{بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} فيه التوحيدَ ووجوبَه عليهم.
...
{لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (26)}.

[26] {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} لا يستحق العبادةَ فيهما غيرُه.
{إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ} الذي لا حاجة له في وجوده وكماله إلى شيء.
{الْحَمِيدُ} المحمود؛ أي: كذلك هو بصفته وذاته.
***

الصفحة 312