كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

{وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} عالم بكنهه.
* * *
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (30)}.

[30] {ذَلِكَ} الذي ذكرت {بِأَنَّ اللَّهَ} أي: لتعلموا أن الله {هُوَ الْحَقُّ} أي: صفة الألوهية حق {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ} من الأصنام {الْبَاطِلُ} المعدوم. قرأ أبو عمرو، ويعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (يَدْعُونَ) بالغيب، والباقون: بالخطاب (¬1).
{وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ} على كل شيء {الْكَبِيرُ} عن أن يكون له شريك.
* * *
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (31)}.

[31] {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ} أي: إن ذلك من نعمة الله عليكم، و (نِعْمَتِ) رُسمت بالتاء في أحد عشر موضعًا، وقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب (¬2).
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 158)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 327)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 92).
(¬2) سلفت عند تفسير الآية (231) من سورة البقرة.

الصفحة 315