كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

{وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} أي: أعانوهم؛ يعني: الأحزاب {مِنْ صَيَاصِيهِمْ} حصونهم، وكل ما يُمتنع به أو فيه صيصية. قرأ يعقوب: (صَيَاصِيهُمْ) بضم الهاء، وابن كثير، وأبو جعفر: يضمان الميم، ويصلانها بواو في اللفظ حالة الوصل، واختلف عن قالون (¬1).
{وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ} يعني: بني قريظة {الرُّعْبَ} قرأ ابن عامر، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب: (الرُّعُبَ) بضم العين، والباقون: بإسكانها (¬2).
{فَرِيقًا تَقْتُلُونَ} منهم، وهم الرجال.
{وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا} منهم، وهم النساء والذراري.
* * *
{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (27)}.

[27] {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا} هي كل أرض تفتح إلى يوم القيامة. قرأ أبو جعفر: (تَطَوْها) بإسكان الواو بغير همز، والباقون: بالهمز (¬3).
{وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا}.
¬__________
(¬1) سلفت عند تفسير الآية (6) من سورة البقرة.
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 91)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 216)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 120).
(¬3) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (1/ 397)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 121).

الصفحة 357