كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

{فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} أخطؤوا بنا طريق الهداية. قرأ ابن عامر، ويعقوب: (سَادَاتِنَا) بكسر التاء وألف قبلها على جمع (¬1) الجمع، وقرأ الباقون: [بفتح التاء بلا ألف قبلها (¬2)، وتقدم اختلافهم في (الرَّسُولاَ) و (السَّبِيلاَ) عند (الظُّنُونَا) [الآية: 10].
{رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68)}.

[68] {رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ} أي: عذبهم مثل عذاب غيرهم {وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} قرأ عاصم: (كَبِيرًا) بالباء الموحدة من تحت، وقرأ الباقون] (¬3): بالثاء المثلثة، واختلف عن هشام راوي ابن عامر (¬4).
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (69)}.

[69] ونزل نهيًا عن أذى النبي - صلى الله عليه وسلم -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى} بأن رموه بالأُدرة، وهو مرض الأنثيين، فوضع ثوبه على الحجر
¬__________
(¬1) "جمع" زيادة من "ت".
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 179)، و"تفسير البغوي" (3/ 578)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 348)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 136).
(¬3) ما بين معكوفتين زيادة من "ت".
(¬4) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 523 - 524)، و"التيسير" للداني (ص: 179)، و"تفسير البغوي" (3/ 588)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 136).

الصفحة 393