كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

{أَلِيمٌ} مؤلم. قرأ ابن كثير، ويعقوب، وحفص عن عاصم: (أَلِيمٌ) بالرفع صفة (عَذَابٌ)، والباقون: بالجر صفة (رِجْزٍ) (¬1).
{وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (6)}.

[6] {وَيَرَى} أي: ويعلم {الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} هم الصحابة، أو من آمن من أهل الكتاب {الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} يعني: القرآن {هُوَ الْحَقَّ} أي: يرون المنزل حقًّا.
{وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} يعني: الإسلام، وليس بمعطوف على ما تقدم؛ لأن الله تعالى لم يُحصِ أعمال الخلق ليهتدوا كلهم إلى صراط مستقيم، لكنه مستأنف على تقدير: وهو يهدي، وقيل: هو معطوف على (الحق) أي: يرون المنزل حقًّا وهاديًا.
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (7)}.

[7] {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} سخرية بنبيهم.
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 180)، و "تفسير البغوي" (3/ 594)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 349)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 143).

الصفحة 402