[33] {وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} إبطالًا لإضرابهم بإضرابهم عن مجادلتهم: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} أي: مكركم بنا دائمًا ليلًا ونهارًا، فأجرى الظرف مجرى المفعول به، وأضيف المكر إليهما اتساعًا، تلخيصه: إنما أشركنا بسببكم.
{إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا} والند: المثيل والشبيه.
{وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} اعتقدوها في نفوسهم؛ أي: كل من المستكبرين والمستضعفين {لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا} في النار من الأتباع والمتبوعين، وقيل استهزاءً بهم وإيجابًا لعذابهم:
{هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} من الكفر والمعاصي في الدنيا؟!
{وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (34)}.
[34] {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا} أغنياؤها.
{إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} هذه الآية تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: يا محمد! هذه سيرة الأمم، فلا يهمك أمر قومك.