[49] {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ} الإسلام وما فيه من الأحكام.
{وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} أي: ذهب فلم يبق منه بقية تُبدئ شيئًا أو تعيد.
{قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50)}.
[50] ولما قال كفار مكة له - صلى الله عليه وسلم -: إنك قد ضللت حين تركت دين آبائك، فقال الله تعالى: {قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي} (¬1) أي: إثمُ ضلالي على نفسي.
{وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي} من القرآن، وهدايتي بفضله، فلا منة عليَّ لغيره.
{إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ} لا يفوته شيء. قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (رَبِّيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (¬2).
¬__________
(¬1) ذكره البغوي في "تفسيره" (3/ 612)، والقرطبي في "تفسيره" (14/ 313).
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 182)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 351)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 168).