كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)
{وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} فتأَسَّ بهم في الصبر على تكذيبهم.
{وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} وتنكير الرسل يؤذن بكثرة من كُذِّب منهم. قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: (تَرْجِعُ) بفتح التاء وكسر الجيم، والباقون: بضم التاء وفتح الجيم (¬1).
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5)}.
[5] {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ} بالبعث وغيره {حَقٌّ} لا خُلْفَ فيه.
{فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} الشيطان بتزيينه، وقوله: إن الله يغفر الذنوب جميعًا، اعملوا ما شئتم.
{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6)}.
[6] {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ} قديمًا {فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} فاحذروه.
{إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ} أتباعه {لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} يسوقهم إلى النار.
¬__________
(¬1) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 361)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 175).
الصفحة 440