[33] ومما يدلُّ على دخولهم جميعهم الجنَّة قوله تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ} مبتدأ، خبره {يَدْخُلُونَهَا} قرأ أبو عمرو: بضم الياء وفتح الخاء مجهولًا، فالواو قام مقام الفاعل، والباقون: بنصب الياء وضم الخاء معلومًا (¬1)، فالواو الفاعل.
{يُحَلَّوْنَ} نساءً ورجالًا {فِيهَا} أي: في الجنَّة {مِنْ أَسَاوِرَ} جمع أسورة، و (مِنْ) تبعيض {مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا} روي أن ذلك الذهب في صفاء اللؤلؤ (¬2)، هذه حليتهم.
{وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} قرأ نافع، وعاصم، وأبو جعفر: (وَلُؤْلُؤًا) بالنصب على معنى: ويحلَّون لؤلؤًا، فأبو جعفر يترك الهمزتين، فيسكن الواو الأولى، وينصب الثّانية، وأبو بكر عن عاصم يترك الأولى فقط، وقرأ
¬__________
= عند إيراده لهذا الحديث: فليحذر المقتصد، وليملك الظالم لنفسه حذرًا، وعليهما بالتوبة النصوح المخلصة من عذاب الله، ولا يغترا بما رواه عمر رضي الله عنه، فإن شرط ذلك صحة التوبة.
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 534)، و"التيسير" للداني (ص: 182)، و"تفسير البغوي" (3/ 626)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 185).
(¬2) انظر: "الكشاف" للزمخشري (3/ 623).