كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

الباقون: بالخفض عطفًا على (أَسَاوِرَ)، وأبو عمرو يترك الهمزة الأولى (¬1)، وتقدم في سورة الحجِّ اختلاف الأئمة في حكم الحرير والجلوس عليه عند تفسير نظير هذه الآية.
* * *
{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (34)}.

[34] {وَقَالُوا} أي: ويقولون إذا دخلوا الجنَّة:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} أي: أزال عنا كلّ شيء يوجب الحزن.
{إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ} للمذنبين {شَكُورٌ} مثيب للمطيعين.
* * *
{الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (35)}.

[35] {الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ} بمعنى: الإقامة.
{مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ} تعب.
{وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} إعياء ومشقة، فاللغوب: نصب وزيادة؛ لأنّه نتيجة النصب.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 534 - 535)، و"التيسير" للداني (ص: 156)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 326)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 185 - 186).

الصفحة 456