أسكنها أبو عمرو في (بَارِئْكُمْ) لذلك، قال الكواشي: وزعم بعضهم لجهله بكلام العرب أنّه لحن، وهو اللاحن، ونصر العلّامة ابن الجزري في "النشر" صحتها، وقرأ الباقون: بكسرها، وإذا وقف حمزة، أبدلها ياء خالصة، وكذلك هشام إذا خفف من طريق الحلواني، إِلَّا أنّه يزيد على حمزة بالروم بين بين (¬1).
{وَلَا يَحِيقُ} يحيط (¬2) {الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} أي: وَبالُ الشرك مختص بمن أشرك. واختلاف القراء في الهمزتين من (السَّيِّئُ إِلَّا) كاختلافهم فيهما من (نشاءُ إِلَى) في سورة الحجِّ.
{فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ} أي: هل ينتظرون هؤلاء إِلَّا نزول العقاب بهم كما نزل بمن تقدمهم.
{فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ} في نزول العذاب بالكفار.
{تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} للعذاب إلى غير مستحقه، ورسمت (لِسُنَّتِ) في الموضعين بالتاء، ووقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب (¬3).
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 535)، و"التيسير" للداني (ص: 182 - 183)، و"تفسير البغوي" (3/ 629)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 352)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 189 - 190).
(¬2) "يحيط" زيادة من "ت".
(¬3) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 363)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 191).