[3] {إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} المعنى: أنّه تعالى أقسم بالقرآن أن محمدًا من المرسلين، وهو رد على الكفار حيث قالوا: {لَسْتَ مُرْسَلًا} [الرعد: 43].
* * *
{عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4)}.
[4] {عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} أي: طريق هدى، ومهيع: رشاد لا اعوجاج فيه، ولا عدول عن الحق، ولم يقسم الله - تبارك وتعالى - لأحد من أنبيائه بالرسالة في كتابه إِلَّا له - صلى الله عليه وسلم -، وهو خبر بعد خبر إنّه من المرسلين، وإنه على صراط مستقيم. قرأ قنبل عن ابن كثير، ورويس عن يعقوب: (السِّرَاط) بالسين، وأشم الصاد الزاي: حمزة، والباقون: بالصاد (¬1)، وكلها لغات صحيحة.
* * *
{تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5)}.
[5] {تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ} قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (تَنْزِيلَ) بنصب اللام بإضمار أعني، أو فعله؛ أي: نزله تنزيلَ، وقرأ الباقون: بالرفع (¬2)؛ أي: هو تنزيلُ.
* * *
¬__________
(¬1) سلف عند تفسير الآية (5) من سورة الفاتحة.
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 539)، و "التيسير" للداني (ص: 183)، و"تفسير البغوي" (3/ 631)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 197).