كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)
{وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33)}.
[33] {وَآيَةٌ لَهُمُ} مبتدأ، وخبره {الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ} اليابسة. قرأ نافع، وأبو جعفر: (الْمَيِّتَةُ) بتشديد الياء، والباقون: بتخفيفها {أَحْيَيْنَاهَا} بالماء.
{وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا} جنسَ الحب؛ كالحنطة والشعير وما أشبههما.
{فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ} وخص الحب بالذكر؛ لأنّه أكثر المطلوب.
* * *
{وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34)}.
[34] {وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ} بساتين {مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا} أي: في الأرض {مِنَ الْعُيُونِ} قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم، وابن ذكوان عن ابن عامر: (الْعِيُونِ) بكسر العين، والباقون: بضمها (¬1).
* * *
{لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35)}.
[35] ثمّ علل تفجير العيون فقال: {لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ} قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (ثُمُرِهِ) بضم الثاء والميم؛ أي: الأموال الكثيرة
¬__________
(¬1) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 364 - 365)، و"معجم القراءات القرآنيّة" (5/ 206).
الصفحة 481