كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

ثمّ يقول: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ} أي: الّذي وعده، وهو من كلام الكفار.
{وَصَدَقَ} أي: والذي صدق فيه.
{الْمُرْسَلُونَ} وهو الإنذار، أقروا حين لا ينفع الإقرار.
* * *
{إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53)}.

[53] {إِنْ كَانَتْ} النفخةُ الأخيرة {إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً} قرأ أبو جعفر: (صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ) بالرفع فيهما، والباقون: بالنصب، وتقدم توجيه القراءات في الحرف المتقدم، وهو {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ}.
{فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} للحساب.
* * *
{فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54)}.

[54] {فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} حكاية لما يقال لهم حينئذ.
* * *
{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55)}.

[55] {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ} عن النّار وأهلها. قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو: بإسكان الغين، والباقون: بضمها (¬1)، وهما لغتان، مثل: السُّحْت، والسُّحُت.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 541)، و"التيسير" للداني (ص: 184)، =

الصفحة 490