كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (74)}.

[74] {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً} يعبدونها.
{لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ} أي: لعلهم يمنعون من العذاب بشفاعة آلهتهم.
...
{لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (75)}.

[75] {لَا يَسْتَطِيعُونَ} الآلهةُ {نَصْرَهُمْ} أي: نصر عابديهم.
{وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ} أي: الكفارُ جندٌ للأصنام، يحضرونها في الدنيا، ويغضبون لها، وهي لا تنفعهم.
...
{فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (76)}.

[76] {فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} يعني: كفار مكة في تكذيبك. قرأ نافع: {يُحْزِنْكَ} بضم الياء وكسر الزاي، والباقون: بفتح الياء وضم الزاي (¬1).
{إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} من الكفر وتكذيبِك، فنجازيهم عليه.
...
{أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77)}.

[77] ونزل في أُبي بن خلف لما أنكر البعث، وأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعظم
¬__________
(¬1) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 367)، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 222).

الصفحة 499