وبلغنا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه رد المتوفى عنهن أزواجهن من ذي الحليفة (¬1).
وبلغنا عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه رد نسوة من العصب (¬2).
وإذا انهار (¬3) منزل المطلقة أو المتوفى عنها زوجها فهي في سعة من التحويل (¬4) إلى حيث شاءت. ولزوج المطلقة طلاقاً بائناً أو بملك الرجعة إذا انهار (¬5) منزله وكان في منزل بكراء فأخرج منه أو دخلت حال عذر يسع المرأة فيه التحويل أن يحولها من ذلك المنزل إلى أين أحب (¬6) ويحصنها (¬7) وينفق عليها. ألا ترى (¬8) أن عليه النفقة. فإن المشيئة في ذلك إلى الزوج، وليس للمرأة من ذلك شيء. ينقلها حيث أحب ويحصنها وينفق عليها. ألا ترى (¬9) أن عليه النفقة والسكنى. فإنه يريد أن يحصنها كيلا يلحق به منها ما يكره (¬10) من الولد وغيره. فإن كان ذلك وقد مات الزوج فالمشيئة إلى المرأة في النُّقْلَة، وليس إلى أولياء الزوج من ذلك شيء.
وبلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن امرأة أتت (¬11) وقد أصيب زوجها، فذكرت أنها في وحشة، واستأذنته في النُّقْلَة من منزلها إلى غيره، فقال لها:
¬__________
(¬1) المصنف لعبد الرزاق، 7/ 33؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 3/ 326، 4/ 154.
(¬2) ش: من الغصب. ولم يرد هذا البلاغ في الكافي. وقال السرخسي: من قصر النجف. انظر: المبسوط، 6/ 36. ولفظ ابن أبي شيبة: أن ابن مسعود رد نسوة حاجات ومعتمرات خرجن في عدتهن. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 154.
(¬3) م ش ز: وإذا انهر. وقال الحاكم والسرخسي: انهدم. انظر: الكافي، 1/ 63 ظ، والمبسوط، 6/ 36.
(¬4) ز: من التحول.
(¬5) م ش ز: إذا انهر. وانظر: المصدرين السابقين.
(¬6) ش: إلى ابن أخت.
(¬7) م ش ز: ويحنها.
(¬8) ز: يرى.
(¬9) ز: يرى.
(¬10) ز: ما يكون.
(¬11) ز: أبت.