كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 4)

ثنتين لم يقع عليها / [3/ 35 و] إلا واحدة؛ لأن قوله: أنت بائن، لا يقع إلا بنيته. وإنما أراد أن تبين (¬1) منه فلا تكون (¬2) امرأته. وإنما البينونة عندنا على أحد وجهين. أن تبين بينونة لا تحل له بعدها حتى تنكح زوجاً غيره، [أو تبين بينونة تحل له بعدها بنكاح مستقبل] (¬3). وإذا نوى البينونة التي لا تحلها (¬4) حتى تنكح زوجاً غيره جعلناها ثلاثاً. ولم نجعلها (¬5) ثلاثاً لأنه أراد العدد، وإنما جعلناها (¬6) ثلاثاً لأنه أراد البينونة [التي لا تحل له بعدها حتى تنكح زوجاً غيره. وإذا أراد البينونة] (¬7) التي تحل بنكاح مستقبل جعلناها (¬8) بائنة واحدة. وإذا قال: أردت اثنتين، قيل له: إن نية الاثنتين ونية الواحدة سواء؛ لأنها تحل له قبل أن تنكح زوجاً غيره. وأنت إنما أردت بالاثنتين العدد، فلا يجوز ذلك؛ لأنا إنما جوزنا البينونة (¬9) على أن لا تكون امرأتك أو لا تكون (¬10) غير امرأتك، فواحدة واثنتان (¬11) سواء. والاثنتان (¬12) بينونة على العدد، فلذلك لم يجز العدد. ولو جعلنا الثلاث على العدد جازت به الاثنتان. ألا ترى (¬13) أنه لو قال لأمة تحته: أنت بائن، ينوي اثنتين جعلناها اثنتين، ولم نجعلها اثنتين مكان العدد، ولكن جعلناها اثنتين لأنها من الحرمة والبينونة التي لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره. ولو أنه قال لحرة: أنت طالق، ثم قال لها: أنت بائن، ونوى اثنتين، كانت واحدة بائناً؛ لأنه لم يرد الحرمة التي لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره. ولو أراد ثلاثاً وقد طلقها قبل ذلك واحدة وقعت عليها اثنتان؛ (¬14) لأنه أراد الحرمة التي لا تحل (¬15) حتى تنكح زوجاً غيره.
¬__________
(¬1) م: أن تدين؛ ز: أن يدين.
(¬2) ز: يكون.
(¬3) الزيادة مستفادة من الكافي، 1/ 67 ظ.
(¬4) ز: لا يحلها.
(¬5) ش + ها.
(¬6) م ز: جعلنا؛ ش: جعلناه.
(¬7) الزيادة مستفادة من الكافى، 1/ 67 ظ.
(¬8) ش: جعلنا.
(¬9) م ش ز: البينة.
(¬10) ز: لا يكون.
(¬11) ز: واثنتين.
(¬12) ز: والاثنتين.
(¬13) ز: يرى.
(¬14) ز: اثنتين.
(¬15) ز: لا يحل؛ ز + له.

الصفحة 458