لها: أنت طالق إذا حضت حيضة، لم يكن هذا حلفاً بالطلاق. ألا ترى (¬1) أنه لو قال لها: أنت طالق تطليقة للسنة، وقع الطلاق عليها إذا حاضت (¬2) حيضة. ولا يقع على عمرة طلاق؛ لأنه لم يحلف حين قال لها: أنت طالق للسنة. وكذلك إذا قال: أنت طالق إذا حضت حيضة. ولو قال: أنت طالق إذا حضت حيضتين، فهذا ليس بحلف منه في الطلاق (¬3)، ولا يقع على الأخرى الطلاق. هذا والأول سواء. وكذلك إذا قال لها: إذا حضت ثلاث حيض، ولم يقل للسنة، فإن (¬4) هذا ليس بحلف، ولا يقع به الطلاق على الأخرى. فإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثاً للسنة، ولا نية له، فكلما حاضت حيضة ثم طهرت فهي طالق واحدة حتى تستكمل (¬5) ثلاث تطليقات، ولا يحتسب بالحيضة الأولى من عدتها، وليس هذا بحلف مستقبل يقع به الطلاق على عمرة. وإن نوى أن تكون (¬6) طالقاً مكانه فهي كما نوى.
وإذا قال: أنت طالق للسنة، ولم يسم ثلاثاً ولم تكن (¬7) له نية، فهي طالق واحدة إذا طهرت من أول حيضة. وإن نوى ثلاثاً فهي ثلاث، كلما طهرت من حيضة طلقت واحدة. وهو يملك الرجعة في هذا كله ما لم تقع (¬8) التطليقة الثالثة. ويملك الرجعة في الواحدة التي لم يطلق (¬9) غيرها ما لم تنقض (¬10) العدة. وإن لم يكن دخل بها في جميع هذا لم يقع عليها من الطلاق إلا واحد (¬11) حين تكلم. وإن كانت لا تحيض من صغر أو كبر وقد دخل بها فقال: أنت طالق للسنة ثلاثاً، ولا نية له، فهي طالق واحدة ساعة تكلم، وإذا مضى شهر فهي طالق أخرى، فإذا مضى شهر آخر فهي طالق
¬__________
(¬1) ز: يرى.
(¬2) ز: إذا حضت.
(¬3) ز: بالطلاق.
(¬4) م ش ز: قال.
(¬5) ز: حتى يستكمل.
(¬6) ز: أن يكون.
(¬7) ز: يكن.
(¬8) ز: لم يقع.
(¬9) ز: لم تطلق.
(¬10) ز: لم تنقضي.