كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 4)

مصدقة في انقضاء العدة، ولا تصدق (¬1) في وقوع الطلاق عليها إلا أن يكون الزوج أقر بالحبل. وإذا قال: إذا ولدت فأنت طالق، ولم يقر بالحبل فولدت وشهدت امرأة على الولادة فإن النسب يثبت، ولا يقع به الطلاق. وهو قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد: إنه ينبغي أن يقع (¬2) به الطلاق إذا (¬3) شهدت عليه امرأة مسلمة. ألا ترى (¬4) أن رجلاً لو قال: إن كان بأمتي هذه حبل فإنه مني، فولدت بعد هذا القول لأقل من ستة أشهر فأنكر أن تكون (¬5) ولدته وشهدت امرأة على الولادة ثبت (¬6) النسب، وكانت الأمة أم ولد له، وقد وقع العتق بشهادة امرأة. فكذلك لم ينبغي أن يقع الطلاق. ألا ترى (¬7) أن امرأة لو ولدت فقال الزوج: ليس مني ولا أدري أولدته أم لا، فشهدت امرأة على الولادة وقع اللعان بين الزوج وبين المرأة. وإن كان الزوج عبداً أو حراً محدوداً (¬8) في قذف والمرأة حرة مسلمة وقع الحد على الزوج، ويثبت النسب. وهذا كله بشهادة امرأة. فكذلك الطلاق ليس يخالف هذا في القياس.
وإذا قال الرجل لامرأته: إذا ولدت ولدين فأنت طالق، فولدت ثلاثة أولاد في بطن واحد ثم ولدت بعد ذلك لسنة ولداً (¬9) آخر فقد وقع عليها تطليقة بالولدين (¬10) الأولين، وبانت بالولد الثالث، وانقضت به العدة، ولا يثبت نسب الرابع من الوالد.
وإذا قال الرجل لامرأته: إن كان أول ولد تلدينه غلاماً (¬11) فأنت طالق، فولدت غلاماً وجارية في بطن واحد لا يعلم أيهما أول فإنه لا يقع عليها شيء، وهي امرأته حتى يعلم أن الأول الغلام. وأما في الثقة والتنزه
¬__________
(¬1) ز: يصدق.
(¬2) بها ش ز: أن يوقع. والتصحيح من الكافي، 1/ 70 و.
(¬3) بها ش ز: وإذا.
(¬4) ز: يرى.
(¬5) ز: أن يكون.
(¬6) ش: وثبت.
(¬7) ز: يرى.
(¬8) ز: عبد أو حر محدود.
(¬9) ز: ولد.
(¬10) ز: بالوالدين.
(¬11) ز: غلام.

الصفحة 482