كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 4)

دُبُرَهُ} (¬1)، فمن ولاهم ليلاً أو نهاراً فهو سواء. وإن نوى النهار دون الليل كان القول قوله، وهو مصدق فيه في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى. ألا ترى أنه لو قال: ليلة أدخلها فأنت طالق، فدخلها نهاراً لم يقع الطلاق. فكذلك إذا قال: يوم أدخلها، وهو يعني النهار. وإذا لم تكن (¬2) له نية فالليل والنهار في قوله: يوم أدخلها، سواء. وإنما يقع اليمين في هذا إذا دخل.
وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إلى حين أو إلى (¬3) زمان أو إلى قريب منه (¬4)، فهو ما نوى من الأجل؛ لأن الدنيا كلها قليل قريب. وإذا لم تكن (¬5) له نية في ذلك فهي في الحين والزمان طالق إذا مضت ستة أشهر. بلغنا عن ابن عباس أنه قال: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} (¬6)، أنه ستة أشهر (¬7). وأما القريب فهو من يوم قال القول إلى أن يمضي شهر إلا يوم. فإذا مضى ذلك فهي طالق.
وإذا قال لها: أنت طالق إلى شهر، فهو كما قال، إذا مضى شهر فهي طالق. فإن نوى أن الطلاق واقع (¬8) عليها ساعة تكلم به إلى شهر فهي طالق ساعة تكلم بها (¬9).
وإذا قال لها: أنت طالق في غد، ولا نية له (¬10) فهو كذلك أيضاً. وإن نوى في آخر النهار فهو كما نوى في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى.
وكذلك إذا قال: أنت طالق في رمضان، ولم ينو شيئاً فهي طالق في أول ليلة من رمضان عند غيبوبة الشمس من آخر يوم من شعبان. فإن نوى آخره فهي طالق في آخره.
¬__________
(¬1) سورة الأنفال، 8/ 16.
(¬2) ز: لم يكن.
(¬3) ز: وإلى.
(¬4) م ز: نيه.
(¬5) ز: لم يكن.
(¬6) سورة إبراهيم، 14/ 25.
(¬7) انظر الفقرة قبل السابقة والحاشية السابقة هناك.
(¬8) ش: وقع.
(¬9) انظر ما يأتي قريباً: 3/ 47 ظ. وقارن: الكافي، 1/ 71 و؛ والمبسوط، 6/ 114.
(¬10) ز - له.

الصفحة 489