الميراث والمهر كاملاً، وهو أملك برجعتها (¬1). وهذا قول أبي حنيفة وأبي (¬2) يوسف. وقالا: تستقبل (¬3) العدة. وقال محمد: ليس له عليها رجعة، ولها نصف المهر، وتتم (¬4) ما بقي من عدتها من الطلاق الأول.
وإذا قال الرجل (¬5) لامرأته وهي أمة: أنت طالق غداً ثلاثاً، وهو مريض، وقال المولى: أنت حرة غداً، [وَ] وقع عليها الطلاق والعتق جميعاً معاً، ثم مات الزوج وهي في العدة فلا ميراث لها؛ لأنه قد طلق وليس بفار. وكذلك إذا كانت امرأته (¬6) من أهل الكتاب فقال لها: أنت طالق غداً ثلاثاً، وهو مريض ثم أسلمت قبل أن يقع الطلاق أو بعده ثم مات فلا ميراث لها. وكذلك إذا قال السيد لأمته (¬7): أنت حرة غداً، ثم قال لها الزوج: أنت طالق غداً ثلاثاً، وهو مريض، أو اليوم، لم يكن هذا فارًّا (¬8)، ولم يكن لها منه ميراث. ألا ترى أنه تكلم بالطلاق وهي أمة وهي ذمية.
وإذا أسلم زوج الكافرة ثم مرض فقال لها: أنت طالق ثلاثاً، ثم أسلمت ثم مات وهي في العدة فلا ميراث لها منه؛ من قبل أنه طلقها وليس بفار. ولو قال لها: أنت طالق غداً (¬9)، ثم أسلمت من الغد لم يكن لها ميراث. ولو قال: أنت طالق ثلاثاً إذا أسلمت، ثم أسلمت كان لها الميراث إن مات وهي في العدة. وكذلك زوج الأمة إذا قال لها: أنت طالق إذا أعتقت، فأعتقها المولى فإن لها الميراث إن مات وهي في العدة. ألا ترى (¬10) أنه قد تعمد بالطلاق (¬11) بعد أن وجب لها الميراث. ولو قال لها المولى (¬12): أنت حرة غداً، وقال الزوج: أنت طالق بعد غد ثلاثاً، وهو
¬__________
(¬1) رواه محمد بإسناده، لكنه ذكر المهر ولم يذكر الميراث انظر: الآثار، 73. وانظر: المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 125.
(¬2) ز: وأبو.
(¬3) ش ز: يستقبل.
(¬4) ز: ويتم.
(¬5) م ز: رجل.
(¬6) ز: المرأته.
(¬7) ش: لابنته.
(¬8) ز: فار.
(¬9) م ز: أنت غدا طالق.
(¬10) ز: يرى.
(¬11) أي: تعمد بالطلاق إسقاط حقها.
(¬12) ز - المولى.