الحديثين معًا وهو وهم؛ لأن الوليد بن عقبة حينئذ كان صبيًّا؛ بدليل قوله: "لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدرٍ" (ولم يكن الوليد في سن من يحضر بدرًا) (¬1)، وإنما هو: "الْولِيدَ بْنَ عُتْبَةَ" (¬2)، وكذا رواه بعضهم فيهما من طريق ابن ماهان، وكذا في البخاري في كتاب الصلاة، على الصواب (¬3)، وقد نبه ابن سفيان في الأم على الغلط في قوله: "ابْنَ عُقْبَةَ" فدل على أن سماعه كذلك من مسلم، وأن من رواه على الصواب فإنما هو (¬4) إصلاح.
وفي باب يجعل لكل مسلم فداؤه من النار قوله: "وقَالَ: عَوْنُ بْنُ عُتْبَةَ" (¬5) كذا لكافتهم، وعند العذري: "عَوْنُ بْنُ عُقْبَةَ" وهو خطأ؛ هو عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أخو عبيد (¬6) الله الفقيه الأعمى.
وفي حديث المتظاهرتين: "يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى العَبَّاسِ" كذا في الأمهات عن مسلم (¬7). قال البخاري: هو مولى زيد بن الخطاب، قاله مالك، وقال ابن أبي كثير: هو مولى بني زريق.
ولا يصح (¬8)؛ وإنما قال: "مَوْلَى العَبَّاس" سفيان بن عيينة، ومرة قال: "مَوْلَى آلِ العَبَّاس" وقد وهموه، وقال في "الموطأ": "مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ
¬__________
(¬1) ساقطة من (س).
(¬2) مسلم (1794/ 109).
(¬3) البخاري (240).
(¬4) في (د): (ذلك).
(¬5) مسلم (2767/ 50).
(¬6) في (س): (عبد).
(¬7) مسلم (1479/ 33).
(¬8) "التاريخ الكبير" 5/ 446 (1451).